“الإنسانية.. رؤية روحانية وفلسفية لعالم مادي” عنوان صالون طابة الثقافي

“الإنسانية.. رؤية روحانية وفلسفية لعالم مادي” عنوان صالون طابة الثقافي

عقدت مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات التنموية صالونها الثقافي الثامن والعشرين، أمس الأربعاء، الموافق 31 أغسطس، تحت عنوان “الإنسانية.. رؤية روحانية وفلسفية لعالم مادي”. ففي ظل طغيان المادة على الحياة الإنسانية وأبعادها الروحية والقيمية، وانعكاسات تطور موجات الثورة التكنولوجية على الإنسان وقيمه وفلسفة حياته، طرح الصالون للنقاش أهمية البعد الإنساني بما يجسده من رؤية روحانية وفلسفية تتسق مع عمق التكليف الإلهي للإنسان بإعمار الأرض والمحافظة على ثرواتها وتطويرها في إطار مبادئ قيمية حاكمة لضمان التوازن بين المادة والروح وبين الإنسان والآلة. وذلك عبر مناقشة عدة محاور من بينها: الإنسانية كقيمة وفلسفة حياة، والتأثير المتبادل بين مادية العالم وتراجع القيم الإنسانية، والإنسانية والتدين.. تناغم أم تعارض؟، والإنسانية والمواطنة الرقمية.

وتناول الحضور عدداً من النقاط، منها نشأة المذهب الإنساني في الغرب، وظهوره كمحاولة للتمرد على ما كان سائداً في العصور الوسطى. كما أُثيرت مسألة العلاقة بين مصطلحات الإنسانية والمادية والفلسفية والروحانية. وسرد البعض أيضاً مظاهر التوجه الإنساني في التراث الإسلامي، وأطروحات الفرق الإسلامية في هذا الشأن. كما تمت الإشارة إلى أن الدين له مرجعية أخلاقية ثابتة بينما تتحول تلك المرجعية في الأطروحات الإنسانية إلى مرجعية نسبية. وفيما رأى البعض أن بعض القضايا الجديدة التي تُطرح تحت راية الإسانية قد يكون للدين رأي آخر فيها، فقد تمت الإشارة أيضاً إلى أن مع الوصايا الدينية تتناغم مع المبادئ الإنسانية. كما ذكر الحضور أن مسألة التوفيق بين الإنسانية والتدين شغلت العديد من المفكرين، وجرى ذكر عدد من الكتب والأطروحات التي عملت على ذلك.

كما أوصى الحضور بتربية الأبناء على الإنسانية مشيرين إلى عدم وجود تعارض بين ذلك وبين التدين والأخلاق. وكذلك تضمين المقررات الجامعية مادة عن الهوية. وكذلك إمكانية تدريس وترسيخ الإنسانية من منطلقات التصوف بوصفه الاتجاه الأكثر اقتراباً من الناس في المجتمعات الإسلامية. مع معالجة بعض اختلالات الخطاب الديني التي تتمثل أحياناً في اتسامه باللاعقلانية واللاإنسانية.

أدار الصالون الشيخ مصطفى ثابت، مدير مبادرة سؤال بمؤسسة طابة، وشارك فيه عدد من الخبراء والمتخصصين، منهم: د. أيمن السيد عبد الوهاب، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وأ.د. عصمت نصار، أستاذ الفلسفة الإسلامية والفكر العربي الحديث بكلية الآداب فرع الخرطوم جامعة القاهرة، ود. فؤاد السعيد، الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ود. محمد إبراهيم، أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب بجامعة بني سويف، ود. سيد حافظ، أستاذ الفكر العربي والتصوف المساعد بكلية الآداب جامعة بني سويف، ود. وائل يوسف، مدرس علم النفس بجامعة القاهرة، وأمل مختار، الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ووليد الشرقاوي، المعيد بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، ومبارك حسين، الباحث بمرصد الأزهر، وهاني عبد الفتاح، الباحث في الفلسفة والفكر الإسلامي، وهويدا شحاتة، مدير عام بالمجلس الأعلى للجامعات.