صالون طابة الثقافي | نحو ترسيخ ثقافة للحوار

عقدت مؤسسة طابة الجلسة الثانية والعشرون لصالون طابة الثقافي حول أحد القضايا المجتمعية التي تأتي في مقدمة أجندة أولويات المجتمع وهي “ثقافة الحوار”، وذلك بحضور مجموعة من الخبراء والمتخصصين والمسؤولين التنفيذيين، ومنهم: الحبيب علي الجفري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة طابة، ود. يوسف الورداني، مساعد وزير الشباب، ود. إبراهيم أمين، مساعد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لشئون المديريات، ود. أحمد عبد المعطي، نائب محافظ الشرقية، ود. أمل شمس، استاذ علم الاجتماع، ود. خالد جمال، استاذ قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام، بجامعة القاهرة، وأ. حسين القاضي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، وأ. حسام الأمير، الصحفي والمستشار الإعلامي، وأ. أمل مختار، الباحثة بمركز الأهرام، وأ. هبة صلاح، الباحثة بدار الإفتاء المصرية، وأ. مرام ضياء، الباحثة بمركز الأهرام، وأ.جمال عبد الحميد، الباحث بمؤسسة شباب المتوسط، وأ. رضوى علي، مقدمة دعم نفسي وإشراف مجتمعي بمنظمات المجتمع المدني، وقد أدار الحوار، د. أيمن عبد الوهاب، نائب رئيس مركز الأهرام.

وارتكز النقاش حول جملة من المحاور الرئيسية، التي استهدفت التطرق لمفهوم الحوار وبيان المقصود به، وتوضيح قيمة الحوار في إطار المنظومة الثقافية للمجتمع، هذا فضلاً عن بيان أسباب تراجع الحوار والاتجاه لتغليب خطابات الكراهية، وكذلك بيان دور مؤسسات ومنظمات الدولة والمجتمع في ترسيخ ثقافة الحوار.

وقد برزت أهمية الأخذ بمعايير الحوار وأشكاله وما نقصده بالثقافة وعلاقتها بالحوار وتأثيرها على المجتمع وتطوره وترسيخ الحوار المجتمعي، وهو ما أدى إلى أهمية التركيز على التنشئة الاجتماعية ودورها وعلاقتها بالعلم والمعرفة ومنظومة القيم، وآليات الضبط المجتمعي الحاكمة للحوار واتجاهاته. وكذلك علاقتها بثقافة الاختلاف وتحرير المصطلحات في إطار العلاقة بين متطلبات التنظير وفهم الواقع.

أيضًا دارت المناقشات بالإضافة إلى المحاور الرئيسية حول عدد من القضايا العاكسة لحدود توافر ثقافة الحوار والتي تصطدم بمجموعة من القيود والحواجز منها ما يتعلق بالثقافة والتعليم والموروث الاجتماعي، ومنها ما يرتبط بنوعية القضايا. فالبنسبة لقضايا الشباب بنجد مشكلة العلاقة بين الأجيال والفجوة الجيلية داخل الجيل الواحد، لاسيما الأجيال الأحدث مثل Z وألفا، حيث تثار العلاقة بين الوصايا التي يشعر بها الأجيال والرغبة في الحوار.

كذلك ذهبت المناقشات للتأكيد على أهمية الحوار المجتمعي والشعبي الذي يراعي الأبعاد والقضايا الاجتماعية وألا يقتصر على الحوار النخبوي. كما تطرق النقاش لقضايا ذوي الإعاقة كمجتمع مغلق، مع التأكيد على أهمية تعميق الحوار معهم وفيما بينهم، وكذلك التطرق للقضايا المرتبطة بالحوار حول تجديد الخطاب الديني وقضايا الشأن الديني وعلاقتها بالتعصب وصعوبة الحوار وثقافة الاختلاف وعدم الاهتمام بالتخصص. وكذلك قضايا المرأة التي تعكس تأثير الموروث الاجتماعي، والثقافة الذكورية، وتمكين المرأة إلى غير ذلك من القضايا التي تشير إلى مشاكل الخطاب وضعف ثقافته المجتمعية والقبول بالاختلاف.