مجتمع المخاطر .. الرؤى والتداعيات

عقدت مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات التنموية أول أمس صالونها الثقافي العشرون حول أحد القضايا المعاصرة ذات الأولوية بالنسبة لأجندة اهتمامات المجتمع المحلي والعالمي وهي “مجتمع المخاطر” وتداعياته الناشئة جراء جائحة كورونا، وذلك بحضور مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجالات المختلفة، ومنهم، د. حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ود. فؤاد السعيد، استاذ علم الاجتماع، ود. محمد سالمان، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ود. محمد يوسف، الخبير الاقتصادي بهيئة الاستثمار، ود. هند فؤاد، الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ود. مريم وحيد، مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأ. أحمد كامل البحيري، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وذلك بإدارة د. أيمن عبد الوهاب، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ورئيس تحرير مجلة أحوال مصرية.
وقد تطرق النقاش إلى استعراض وتشريح مفهوم “مجتمع المخاطر” وبيان دلالاته في الواقع المحلي والدولي، هذا فضلاً عن استعراض خريطة المخاطر المجتمعية على المستوى المحلي والدولي وذلك ارتباطًا بما فرضته جائحة كورونا من تغيرات في مشهد الحياة اليومية للعديد من المجتمعات على المستوى العالمي حيث كانت كاشفة لحجم المخاطر التي تواجهها المجتمعات، كالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية، على نحو تعزز معه احتمالية تحول  تلك المجتمعات إلى مجتمعات مخاطرة.
كما تعرض النقاش إلى بيان التحديات العالمية والقضايا المعاصرة المرتبطة بمسائل التغير المناخي والتطور التكنولوجي واتجاهات ما بات يٌعرف بـ “آنسنة الآلة وميكنة الإنسان”، هذا فضلاً عن التحولات والتغيرات المجتمعية المرتبطة بمنظومة القيم الحاكمة للمجتمعات، بالإضافة إلى بيان حجم المخاطر والتداعيات الاقتصادية التي يشهدها العالم على إثر جائحة كورونا. كما تم استعراض الرؤية السينمائية والدرامية لتلك المخاطر وبيان درجة التماس بين هذه الأعمال وتلك المخاطر الناشئة التي تنبأت في مراحل كثيرة بها الأعمال السينمائية قبل حدوثها من خلال أفلام الفانتازيا والخيال العلمي.
وختامًا، تم التعرض إلى عدد من الركائز المتطلبة لتطوير منظور أخلاقي وقيمي يمكن من خلاله زيادة فعالية أطر المواجهة المجتمعية لتلك المخاطر الناشئة بما يراعي خصوصية المجتمعات، خاصة في ظل أزمة النموذج المعرفي الغربي في التعامل مع تلك المخاطر والتحديات.