رؤى الشباب لقضية التنوع الثقافي

منتدى طابة للشباب” رؤى الشباب لقضية التنوع الثقافي”،

عقدت مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات مساء يوم الأحد ٣ مارس، الحلقة التاسعة عشر من منتدى طابة للشباب بعنوان” رؤى الشباب لقضية التنوع الثقافي”، وتنبع أهمية الموضوع من ازدياد النقاش العالمي حول كيفية الموازنة بين اعتبارات التماسك الوطني وبين ضرورة الوفاء بحق الانسان في الحصول على ملجأ آمن له من عواقب الازمات والصراعات الداخلية التي قد تشهدها الدول التي يعيش بها، ومن استضافة مصر نحو ٩ مليون مقيم على أراضيها من بينهم نصف مليون لاجيء وفقا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في يناير ٢٠٢٤ نتيجة للأزمات والصراعات في سوريا وليبيا واليمن والسودان بخلاف بعض الدول الافريقية الاخرى.

 

وقد بدأ الصالون بطرح أسئلة تستعرض رؤى الشباب المختلفة لمفهوم التنوع الثقافي والمفاهيم الفرعية المرتبطة به. بين مفاهيم الاختلاف والتعبير عن مظاهر الحياة بصور متنوعة، وركز آخرون في تعريف الثقافة بأنها مجموعة القيم والمبادئ الحاكمة لحياة الإنسان. وقد ناقش المنتدى كذلك تنوع الرؤى لتلك القيم والمبادئ بين عالمية مجموعة من القيم المجردة وبين خصوصية بعض القيم التي تتميز بها بعض الشعوب عن غيرها مع الاحتفاظ بالحق في احترام هذه القيم.

كما ناقش المنتدى مظاهر التنوع الثقافي التي تظهر في المجتمع المصري، وإلى أي مدى يتم التعامل معها بطريقة صحيحة من خلال طرح وجهات نظر الثقافات المختلفة التي تحتضنها بمصر باحتضان مواطنين من دول أخرى. فعلى سبيل المثال كيف يتعامل المصريون مع الوافدين من سوريا والسودان، وبالأحرى كيف يتعامل المصريون في القاهرة مع المواطنين من محافظات أخرى. فالاختلافات الثقافية تميز حتى بين المحافظات المختلفة داخل مصر، وقد سببت في كثير من الأحيان محل للسخرية والرفض وليس القبول.

 

رأى بعض الحضور أن وسائل التقنيات الحديثة قد لعبت دوراً كبيراً في ترسيخ ثقافة السخرية من الآخرين، وأصلت لنوع جديد من الصوابية، فأطلقت سمة البخل على بعض المحافظات وسمة التعنت على غيرها، وتم تناول اللهجات كمحط للسخرية حتى أدى بالطلبة الجامعيين في حالات كثيرة الخوف من التحدث بلهجاتهم الأصلية لئلا يتم السخرية منهم.

 

واختتم الصالون بعرض الحضور لتصوراتهم حول المبادرات الشبابية والمجتمعية الممكن القيام بها من أجل ترسيخ التنوع الثقافي، فتم اقتراح التناول الفني بأن يلعب الفن بمعناه التقليدي أو بوسائل الاتصال الحديثة دوره في بيان أهمية التنوع الثقافي وحاجة المجتمع له، وتفعيل دور المجتمع المدني في لعب دور بوتقة الصهر الذي يؤهل الشباب والمواطنين ثقافيا على التنوع وفي الوقت نفسه يساعد على دمج وصهر المجتمع المتنوع المستوعب لكل الثقافات  ككتلة واحدة متماسكة.